محمد جواد مغنيه

97

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

اللّه وضوحا ، أمّا أخبار الآحاد فليست بشيء في باب الأصول ، وإن كانت حجة في الفروع . قال : هذا صحيح ، وقد تواتر عن الرسول أنّه قال : يأبى اللّه ورسوله إلّا أبا بكر . قلت : كيف يكون هذا متواترا ، ولم يروه الشيخان البخاري ومسلم ولا احتج به أبو بكر ، ولا عمر ، ولا أحد يوم السقيفة حين رأى الأنصار أنّهم أولى من أبي بكر بالخلافة ، فشرع يتكلم عن الحديث وأقسامه ، ثمّ أكّد مصرا على تواتره ، وأنّه لم يخالف في ذلك إلّا الشيعة ، ولما لم أجد وسيلة لإقناعه قلت له : هل من شرط صحة الحديث أن يثبت عند الجميع ، أو عند من يعمل به فقط ؟ . قال : بلى عند من يعمل به . قلت : هذا الحديث لم يثبت عند الشيعة لا بطريق التواتر ، ولا بطريق الآحاد ، ولذا لم تكن خلافة أبي بكر عندهم من الأصول ، ولا من الفروع .